الرئيسية / جنس لأول مرة / هل الثقافة الجنسية للمراهقين ضرورية ؟
صورة إمرأة بوضعية العادة السرية
صورة إمرأة بوضعية العادة السرية

هل الثقافة الجنسية للمراهقين ضرورية ؟

مرحلة المراهقة لا تقل عن مرحلة الطفولة والصبا فيما يتعلق (بالسلوك الجنسي) للفتى والفتاة، بل إن التغيرات التي تطرأ خلالها عليهما تمثل طفرة على طريق “النضج الجنسي”، فيكتسب الفتى ملامح الرجولة وتكتسب الفتاة ملامح الأنثى الناضجة رويداً رويداً، وتشتدّ رغبة كلّ منهما في لقاء الآخر والارتباط به في علاقة حميمة، فإذا لم نحسن توجيه المراهقين والمراهقات خلال هذه المرحلة الخطيرة من عمرهم قد يتورطون في أخطاء جسمية تفسد حياتهم وحياة أسرهم.

وينبغي إعداد الفتاة لاستقبال “الحيض الأول” حتى لا تتفاجأ بالدماء تغطي ملابسها الداخلية على حين غرّة فتصاب بالهلع والفزع، ظنّاً منها أنّ مكروهاً قد أصابها أو أنها فقدت بكارتها فتصدم صدمة يصعب علاجها ومن الأفضل أن يوكل هذا الأمر للأم فهي أقدر على توضيح أبعاده لابنتها باعتبار أنها قد مرّت بنفس الخبرة في صغرها.

ومن ناحية أخرى فإنّ الضروري طمأنة أن “الاستنوام أو الاستحلام ليلاً” أمر طبيعي يعرض لجميع الفتيان، وليس فيه ما يدعو للخجل أو الحرج، فإنزال المني على الملابس أو ملاءات السرير على أثر “حلم جنسي” يعرض للفتى في نومه أمر عادي كل الأمهات تعرفه وليس فيه ما يستوجب الحياء.

ومن الأفضل أن يتلقّى الفتى هذا الدرس على لسان الأب أو من يقوم مكانه.

وفي مرحلة المراهقة كثيراً ما يلجأ المراهقون والمراهقات لممارسة “العادة السرية” (الاستمناء باليد) وهذا السلوك في حدّ ذاته ليس كارثة ولا يجب أن ينظر إليه هكذا، فهو خبرة يمرّ بها ما يقرب من 90% من الفتيان و 70% من الفتيات، هذه حقيقة أكدتها الدراسات العلمية في مختلف بلاد العالم، ولا يجب أن ننزعج من الإشارة إليها، فقط ينبغي أن نوليها بعض الاهتمام، وأن نكون قريبين من أولادنا وبناتنا، نحاورهم ونناقشهم ونكسب ثقتهم حتى لا يتحرجّوا من مصارحتنا بأدق الأمور في حياتهم، فإذا امتدّ الحوار إلى مناقشة موضوع “العادة السريّة” وجب الالتزام بالحقائق العلمية المؤكّدة دون تهويل أو مبالغة أو فيما يقوله الآباء، لأنهم يعرفون أن عشرات الشباب من أصدقائهم يمارسون “العادة السرية” ولم يصبهم أذى من جراء ذلك، وأنهم أنفسهم قد جرّبوها ولم يمسهم سوء، وعلى ذلك فإنّ الأفضل أن يبدأ الآباء حوراهم بالاعتراف بأن ممارسة “العادة السرية” أمر يعرض لمعظم الشباب، ولا خطر من ذلك إذا اقتصر على التجربة وإشباع الفضول والاطمئنان على اكتمال النضج الجنسي وتفريغ طاقة جنسية ملحّة.

أما أن يدمن الشاب ممارستها فذلك هو ما لا يقرّه منطق، لأنه يعرَّضهم لمشكلات نفسية وبدنية يصعب البرء منها.

 ومن الأعراض التي تظهر على مدمن العادة السرية:

– الشعور بالذنب، وذلك لأنّ الأديان تحرّمها.
– إهدار ماء الحياة.
– تبديد الطاقة.
– التفريط في الصحة.
– كما قد يعتري مدمني العادة السرية “الشعور بالنقص” يجعلهم يترددون في الإقدام على الزواج مخافة ألاّ يتمكّنوا من النهوض بدورهم الطبيعي في “العلاقة الجنسية الطبيعية وإذا ما نجحوا في ذلك فإنهم لا يستمتعون “بالجنس المعتاد” ويفضّلون عليه دائماً ممارسة “العادة السرية”.

ومما لا شك فيه أنّ إقبال الشباب على ممارسة الرياضة البدنية والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية يستهلك وقت فراغهم وفائض طاقتهم فيما يعود عليهم بالصحة والحيوية ويحميهم من التورط في “الانحرافات الجنسية” غير المقبولة دينياً أو اجتماعياً.

وينبغي أن نؤكّد للشباب أنّ “مرحلة المراهقة” يكتمل خلالها النضج البدني والجنسي وهذا يستلزم بالضرورة إدّخار كافة المصادر لتحقيق النمو واكتمال النضج، وإهدار المراهقين والمراهقات للطاقة وتبديدها في ممارسة “العادة السرية” وغيرها من الممارسات الجنسية يؤثّر من دون شك على صحتهم ويعرّضهم للتدهور والإنهاك والهزال.

إنّ توعية الشباب المراهقين من كلا الجنسين، ليس مسؤولية الآباء والأمهات وحدهم، ولكن المدرسة لها دور كبير في “التربية الجنسية” السليمة، ويضاعف من أهمية هذا الدور أنّ الكثيرين من شبابنا لا يجدون فرصة الحوار الصريح في هذه الأمور الدقيقة في بيوتهم، لأنّ معظم الآباء والأمهات الذين لم ينالوا قسطاً معقولاً من التعليم والثقافة غير مؤهّلين للقيام بهذا الدور.

ولكن لا شك أنّ “إذكاء القيم الدينية” في نفوس الشباب يسهم إلى حدّ بعيد في وقايتهم من الوقوع في الرذيلة ويساعدهم على عبور مرحلة المراهقة الخطيرة بسلام.

وينبغي كشف النقاب عن “الأمراض التناسلية” التي قد تلحق بالفتى أو الفتاة من “الممارسة الجنسية غير المشروعة”، وخطرها البالغ الذي قد يحرم المصابين بها من الذرية طيلة حياتهم بسبب “العقم” الذي تتمخض عنه تلك الأمراض في أغلب الحالات.

ولا شك أنّ الشباب مدرك لما قد تسفر عنه “العلاقات الجنسية غير المشروعة” من “حمل من السفاح” يفسد حياة الفتى والفتاة وأسرتيهما إلى الأبد ويعرضّهم جميعاً للخزي، والعار طيلة حياتهم.

شاهد أيضاً

إمرأة مثيرة تأكل شوكولاتة

هل تناول الشوكولاته يزيد الشعور الرومانسي ؟

كشفت دراسة إيطالية حديثة أن الشوكولاتة لها تأثير كبير على القلب من الناحية العاطفية والبيولوجية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *